مجموعة مؤلفين

336

موسوعة تفاسير المعتزلة

لا بقدرة قلبه في مكانه بل إنما أوجبه فعلى هذا سبيله . والموجب الذي ليس بمولد وإن كان موجبا لغيره ، فلا بدّ من قدرة ثانية بها يفعل ذلك ، كالمعرفة ويجبها الجزء من النظر ، والحركة في اليد الصحيحة توجبها الإرادة ، وهما تستغنيان عن قدرة في مكانهما بها فعلا . والمتولد كحركة اليد الشلاء إذا حركة أو احتكت باليد الصحيحة فإن حركتها موجبة وهي مع ذلك لا تحتاج إلى قدرة في مكانها بها يفعل ، بل إنما تولدت عن حركة اليد الصحيحة . قال : وجملة هذا أن الموجب الذي ليس بمتولد لا يوجد إلّا في خارجه قد وجدت القدرة فيها قبل وجودها . والمتولد لا يحتاج إلى ذلك ، بل قد يوجد في خارجه لا قدرة فيها في حال وجودة ، ولم تكن فيها قبل وجودة « 1 » . 6 - مسألة في أن أحدنا يجوز أن يريد فعل غيره : ذهب أبو القاسم أن أحدنا لا يريد فعل غيره وأن إرادته لفعل تكون تمنيا « 2 » . 7 - مسألة في أن الإرادة يجوز أن تقارن المراد : ذكر أبو القاسم أن الإرادة تكون متقدمة للمراد ، ولا يجوز أن تكون مقارنة « 3 » . 8 - مسألة في أن الإرادة تؤثر في وقوع الفعل على وجه : ذهب أبو القاسم إلى أن الكلام لا يصيرا خبرا بالإرادة وقال إن الخبر خبر لعينه والأمر أمر لعينه « 4 » .

--> ( 1 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 357 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 140 ) . ( 2 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 361 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 141 ) . ( 3 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 361 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 142 ) . ( 4 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 363 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 143 ) .